محمد بن محمد حسن شراب

67

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

باب الهمزة ( 1 ) سيغنيني الذي أغناك عني فلا فقر يدوم ولا غناء ترويه كتب اللغة والنحو بدون نسبة ، ومحل الاستشهاد « ولا غناء » ، فإن أصل هذه الكلمة ولا « غنى » بكسر الغين مقصورا ، ولكن الشاعر مدّه حين اضطر لإقامة الوزن . وبه استشهد الكوفيون على صحة مدّ المقصور . . وقال قوم : إن « غناء » في البيت بكسر الغين ممدودا مصدر غانيته غناء مثل راميته رماء ، إذا فاخرته في الغنى ، بكسر الغين وبالقصر . وقال آخرون إنه بفتح الغين من قولهم هذا رجل لا غناء عنده ، فيكون ممدودا أصالة . . والحق أن الشاعر أراد « الغنى » ضد الفقر ، لأنه قابله به . . والتأويلات الأخرى انتصار للبصريين الذين يمنعون مد المقصور . [ الأشموني ج 4 / 110 ، والإنصاف ص 747 ، والتصريح ج 2 / 293 ] . ( 2 ) بعشرتك الكرام تعدّ منهم فلا ترين لغيرهم الوفاء رويته أيضا في حرف الفاء ، لأنه ورد بقافية « ألوفا » من ألف يألف . . وهنا القافية همزية من « وفى يفي » . والمصدر وفاء . . وأزيد على ما ذكرته هناك : أنّ ، البيت ينشدونه شاهدا على عمل اسم المصدر وهو هنا « عشرة » واسم المصدر ، ما ساوى المصدر في الدلالة على معناه ، وخالفه بخلّوه - لفظا وتقديرا دون عوض ، من بعض ما في فعله . . . فمثل « قتال » مصدر لأن أصله قيتال ، فألف « قاتل » قلبت ياء ثم حذفت . . فهي مقدرة ولفظ « عدة » من ( وعد ) خلا من الواو ، لكن عوّض منها التاء فهو مصدر . أمّا « الوضوء » فهم اسم مصدر ، لأنّ فعله « توضّأ » لخلوه لفظا وتقديرا من بعض حروف « توضأ » والكلام : اسم مصدر ، لأن فعله « تكلّم » . . و ( عشرة ) في البيت الشاهد : من الفعل « عاشر » حذفت ألف الفعل دون عوض . . فهو اسم مصدر . ولكنه عمل عمل فعله بشروط